العلامة الحلي
149
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
متساويتين أو متفاوتتين - وبه قال الشافعي « 1 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سوّى بينهما « 2 » . وقال أبو حنيفة : يستحب في الفجر قراءة أطول السورتين في الأولى وأقصرهما في الثانية - وبه قال الثوري « 3 » - وهو مذهبنا على ما يأتي لفائدة تلاحق الناس . د - يجوز أن يقرأ في الثانية السورة التالية لما قرأه في الأولى من غير استحباب - خلافا للشافعي « 4 » - للأصل ، ولو قرأ « الناس » في الأولى قال : يقرأ في الثانية من البقرة « 5 » . مسألة 233 : الضحى وألم نشرح سورة واحدة لا تفرد إحداهما عن الأخرى في الركعة الواحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف عند علمائنا ؛ لقول زيد الشحام في الصحيح : صلّى بنا الصادق عليه السلام الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة « 6 » ، وقد بينا التحريم أو الكراهة فلا يقع من الإمام عليه السلام إلّا وهو واجب . وسمع المفضل الصادق عليه السلام يقول : « لا يجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل ولإيلاف » « 7 » .
--> ( 1 ) فتح العزيز 3 : 357 ، المجموع 3 : 387 ، حلية العلماء 2 : 94 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 334 - 452 ، سنن أبي داود 1 : 213 - 804 ، سنن النسائي 1 : 237 ، مسند أحمد 3 : 2 ، سنن البيهقي 2 : 66 . ( 3 ) عمدة القارئ 6 : 9 ، الجامع الصغير للشيباني : 96 ، المجموع 3 : 387 ، فتح العزيز 3 : 357 . ( 4 ) المجموع 3 : 385 . ( 5 ) المجموع 3 : 385 . ( 6 ) التهذيب 2 : 72 - 266 ، الاستبصار 1 : 317 - 1182 . ( 7 ) المعتبر : 178 ، مجمع البيان 5 : 544 .